المحقق البحراني

315

الحدائق الناضرة

وعن عبيد بن زرارة ( 1 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المريض ، أله أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل " . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) عن زرارة في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج ، فإن هو تزوج ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث " . وإنما حملت هذه الأخبار على الكراهة مع ظهورها في التحريم لما سيأتي إن شاء الله من الأخبار الدالة على صحة طلاقه لو طلق في هذه الحال ، وسيأتي أيضا إن شاء الله تعالى ما هو الوجه في الكراهة . الثاني : ما ذكر أنه يرث زوجته إذا ماتت في العدة الرجعية ، وهو مجمع عليه بين الأصحاب كما نقله في المسالك . وأما أنه لا يرثها في البائن ولا بعد العدة الرجعية فلانقطاع العصمة بينهما خرج ميراثها منه بالنصوص الآتية وبقي ما عداه على مقتضى القاعدة ، ويعضده بعده النصوص الدالة على ذلك أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة ، فتثبت لها أحكام الزوجة التي من جملتها الحكم المذكور ما دامت في العدة ، وينتفي إذا بانت بأحد الوجهين المذكورين . ومن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين ما رواه في الكافي ( 3 ) عن زرارة

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 121 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 178 ، الوسائل ج 15 ص 383 ب 21 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 123 ح 12 ، التهذيب ج 8 ص 77 ح 180 ، الوسائل ج 15 ص 383 ب 21 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 134 ح 2 ، الوسائل ج 17 ص 530 ب 13 ح 4 .